• الباب الاول
    المقدمة
    الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي، وعلى آله ومن تبعهم إلى يوم البعث للجزاء والعقاب. أما بعد:
    فقد أمرنا الله بالقراءة في بداية كلامه، وهذا الأمر يدل على أن هناك ما يقرأ إما أن تكون أمور مصورة وإما أن تكون مكتوبة. الأخطاء اللغوية تتكون من كلمة الأخطاء واللغوية. فالأخطاء جمع الخطأ بمعنى ضد الصواب. ففي هذه المقالة سنتكلم عن تحديد الأخطاء.
    وقسم الباحث هذه المقالة على المباحث، وهي:
    -       مفهوم الأخطاء اللعوية
    -       مفهم تحديد الأخطاء
    -       قواعد منهجية لتحديد الأخطاء
    وأتمنى أن تكون نافعة لنا وإن كانت ما تزال لها أخطاء ونقصان. 
    الباب الثاني
    تحديد الأخطاء
    1.   مفهوم الأخطاء اللغوية
    الأخطاء اللغوية تتكون من كلمة الأخطاء واللغوية. فالأخطاء جمع الخطأ بمعنى ضد الصواب،[1] واللغوية مصدر صناعي من كلمة اللغة.
    من المعلوم أنّ لكلّ لغة من اللّغات قواعد تحكم نظامها الشّامل وأنظمتها الفرعيّة، فهناك قواعد تحكم النّظام الصّوتيّ وقواعد تحكم النّظام الصّرفي وقواعد تحكم النّظام النّحويّ. وبجانب القواعد اللّغويّة هناك قوانين أخرى وهي اجتماعيّة. والقواعد الاجتماعيّة في استخدام اللّغة مهمّة للغاية. ولذا ينبغي تعليمها لمتعلّمي اللّغة الأجنبيّة وخاصّة لمتعلّمي اللّغة العربيّة كي لا يقعوا في حرج ثقافي يستهجئه أهل اللّغة.[2]
    ويضيف براون أن الخطأ هو: "انحراف عن القواعد النحوية التي يستخدمها الكبار في لغتهم الأم".[3]
    بناء على هذا يمكن أن يعرّف الخطأ اللّغويّ بأنّه خروج على قواعد استخدام اللّغة الّتي ارتضاها النّاطقون بتلك اللّغة أو أهلها.
    وقسم الأستاذ عمر الصديق عبد الله إلى ثلاثة أنواع[4]، وهي كما يلي:
    1.   زلات أو هفوات اللسان
    وهي الخطاء التي تنتج من العوامل التالية:
    أ‌.       عدم التركيز
    ب‌. قصر الذاكرة
    ت‌. الإرهاق
    2.   الأغلاط
    يطلق مصطلح الأغلاط على نوع من الأخطاء أو المواقف التي فيها متعلم اللغة في موقف غير ملائم، فقد تكون الجملة المستخدمة صحيحة من حيث السياق اللغوي ولكنها خطأ من حيث سياق الخطاب.
    وذكر صيني والأمين أن الغلط هو الناتجة عن إتيان المتكلم بكلام غير مناسب للموقف.[5]
    3.   الأخطاء
    الأخطاء هي خروج متعلم اللغة على قاعدة من القواعد اللغوية التي تحكم النظام اللغوي المعين أو خروج على قواعد استخدام اللّغة الّتي ارتضاها النّاطقون بتلك اللّغة أو أهلها مثل عدم التزام بنظم الجملة في اللغة العربية.
    وذكر صيني والأمين أن الخطأ هو ذلك النوع من الأخطاء التي يخالف فيها المتحدث أو الكاتب قواعد اللغة.[6]
    وهناك أنواع أخرى للأخطاء وهي كما يلي:
    ‌أ.       الصحيف
    يُعرِّف الأصفهاني التصحيف بقوله هو أن يُقْرَأَ الشيءُ بخلاف ما أرادَه كاتِـبُـهُ، وعلى غير ما اصطلح عليه في تسميته.[7]
    ويقول ابن سيده في المحكمه والمصَحِّف والصَّحَفِي: الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف باشتباه الحروف. [8]
    ‌ب. التحريف
    يُعرِّف ابن جني التحريف قائلاً التحريف في الكلام تغييرُه عن معناه.[9] كأنه مِيل به إلى غيره، وانحُرِفَ به نحوه. كما قال تعالى في صفة اليهود: "يُحَرِّفون الكَلِمَ عن مواضِعِه".[10] أي يغيرون معاني التوراة بالتمويهات والتشبيهات.
    ‌ج.  اللحن
    يعرف ابن سيده اللحن بأنه خلاف الصواب في الكلام والقراءة والنشيد. [11]
    2.   مفهوم تحديد الأخطاء
    تحديد الأخطاء هو تعريف الأخطاء ويقصد به تحديد المواطن التي تنحرف فيها استجابات الطلاب عن مقاييس الاستخدام اللغوي الصحيح.[12]
    أوضحت من قبل أن التعبير الجيد الصياغة ظاهريا قد يكون خطئا وهو قد يكون صحيحا بمحض الصدفة،  فالدارس قد لا يعرف كل القواعد ولكنه بالتحمين العشوائي ربما يعتي بالتعبير جيد الصياعة، فإذا كان لا يعرف مثلا قواعد صوغ الجمع، أي تمييز بين صيغتي الاسم المفرد والجمع فهو يعبر معنه تعبيرا صحيحا نصف الوقت وربما بنية ما بصورة كلية يأتي في مناسبة لائقة ولكنه مع ذلك لا يعرف القواعد المرتبطة من البنية.[13]
    وقد لايكون في استطاعتنا مراجع الدارس عند التدوين المادة، وفي هذه الحالة يجب أن نحاويل استنتاج المعني الذي قصده من البنية الظاهرة الجملته المستعينين في ذلك المعلومات الواردة السياق. من الواضح مستوى الثقة الذي نحصل عليه في هذه الحالة اكثر انخفاضا، وسأسمي مثل هذه التفسيرات (التفسيرات المقبولة) كما تسمي اعادة الأبنية (إعادة مقبولة الأبنية) وعملية التعرف على الخطاء وهي إحدى العمليات المرتبطة بمقارنة التعبيرات الأصلية (الصادرة عن الدارس) بالأبنية المقبولة المتعمدة ثم تعرف بينها وهو مصدر المعلومات للخطوة التالي-وهذ عمل يقوم به ذوو الخبرة من المعلمين تكاد بطريقة أن تكون تلقائية.[14]
    3.   قواعد منهجية لتحديد الأخطاء
    تحديد الأخطاء هو درس الأخطاء من حيث التحديد يتبع قواعد منهجية يحسن أن نعرضها على النحو الأتي:[15]
    1- إنّ الأخطاء يقع فيها أفراد, ونحن لا ندرس –مع ذلك- أخطاء الفرد، لأننا حين نضع مقررات تعليمية إنما نضعها لجماعات، والمفروض أن تكون هذه الجماعات متجانسة في معايير العمر، والمستوى، والمعرفة اللغوية، واللغة الأولى أحيانا، ومن َثمّ فإنّنا ندرس الأخطاء التي تصدر عن جماعات متجانسة أيضا، أي الأخطاء التي لها صفة الشيوع في هذه الجماعات.
    2- إنّ السمة الأولى للغة أنّها نظام, ونحن حين ندرس لغة المتعلمين إنّما ندرس نظاما أيضا؛ أي أنّ الوصف اللغوي للأخطاء لابد أن يكون منصبّا على طبيعتها النظامية، فالأخطاء التي تتصف بذلك هي التي تكون مجالا للدرس. وقد أثبتت التجربة أنّ المتعلم قد ينتج جملا مقبولة وملائمة بالصدفة، والصدفة لا تمثل نظاما، ومعنى ذلك أنّ الخطأ والصواب ليس في الشيء ذاته، وإنما دليل على وجود نظام صحيح أو نظام خاطئ .
    3- يكاد يكون هناك اتفاق على أن الأخطاء نوعان؛ أخطاء قدرة، وأخطاء أداء، ووصف أخطاء القدرة مهمّ جداً خاصة في تعليم اللغة الأولى، ولكنّ معظم الجهد يتوجه إلى أخطاء الأداء، والأداء – كما ذكرنا- ضربان؛ أداء إنتاجي، وآخر استقبالي. والحق أن الأداء الاستقبالي له أخطاؤه، لكنها أخطاء يصعب تحديدها والإمساك بها للأسف الشديد؛ لأنّ المتعلم للغة الأجنبية قد يتلقى كلاما ما فتكون استجابته إيماء أو حركة معينة، وقد يأوي إلى الصمت، وليس من السهل أن نعرف أكان استقباله صحيحا أم خاطئا إلا إذا أنتج كلاما؛ وحين نتمكّن من معرفة طبيعة أخطاء الأداء الاستقبالي فإن ذلك سيفيد إفادة حقة في الكشف عن طبيعة قدرة التلقي اللغوي عند الإنسان. لذلك كله يتركز تحليل الأخطاء على الأداء الإنتاجي أو الأداء التعبيري كما يسميه بعضهم.
    وحيث إنّ اللغة اتصال فإنّ أخطاء الأداء الإنتاجي يجب أن تستخلص من مواد في إطار اتصالي، ويجب أن نتنبّه إلى أنّ السلوك اللغوي داخل قاعة الدرس ليس كلّه سلوكا اتصاليا؛ ومن ثمّ لا يصلح أن يكون مادة لدرس الأخطاء, وذلك كالتدريبات التي تتصف في كثير من الأحيان بالآلية، وإذن لابد من مادة لغوية ينتجها المتعلم تلقائيا كالتعبير الحر، وكتابة المقال، والقصص، والحوار الشفوي الحر، وإن كان ذلك لا يعني استبعاد تصميم نماذج لاستخلاص الأخطاء.
    يجري وصف الأخطاء على كل مستويات الأداء في الكتابة، والأصوات، والصرف، والنحو، والدلالة. وبدهيّ أنّ وصف الخطأ يتمّ في إطار نظام اللغة، بمعنى أنّ خطأ ما إنّما يدل على خلل ما في قاعدة من قواعد النظام، فالأخطاء الكتابية مثلا ليست مجرد خطأ في حرف من حروف الهجاء، لكنها قد تكون دليلا قويا على فقدان قاعدة في نظام اللغة.
    حين يخطئ متعلم فيكتب كلمت "كتابة" مصدر كتب بهاء "كتابه"، إنما يخطئ في قاعدة من قواعد النظام اللغوي لأنه لا يفرق بين التاء المربوطة الدالة على التأنيث، والهاء التي هي ضمير. والمتعلم الأجنبي الذي يقول: اشتريت ثلاثة كتاب، بدل أن يقول: ثلاثة كتب، إنما يخطئ في قاعدة من قواعد النظام اللغوي التي تفرق بين ما يستخدم معدوداً وما يستخدم غير معدود .
    لقد جرت دراسات كثيرة في تحليل الأخطاء، وانتهت إلى أنّ الأخطاء تكاد تنحصر في أنواع: حذف عنصر، أو زيادة عنصر، أو اختيار عنصر غير صحيح، أو ترتيب العناصر ترتيباً غير صحيح. لذلك فإنّ وصف الأخطاء تتّجه في الأغلب إلى هذا التصنيف. 
    الباب الثالث
    الخاتمة
    1-            الخلاصة
    الأخطاء جمع الخطأ بمعنى ضد الصواب، واللغوية مصدر صناعي من كلمة اللغة. والخطأ اللّغويّ هو خروج على قواعد استخدام اللّغة الّتي ارتضاها النّاطقون بتلك اللّغة أو أهلها.
    قسم الأستاذ عمر الصديق عبد الله إلى ثلاثة أنواع، وهي كما يلي:
    1.   زلات أو هفوات اللسان وهي الخطاء التي تنتج من عدم التركيز وقصر الذاكرة والإرهاق.
    2.   الأغلاط وهي الناتجة عن إتيان المتكلم بكلام غير مناسب للموقف.
    3.   الأخطاء هي خروج متعلم اللغة على قاعدة من القواعد اللغوية التي تحكم النظام اللغوي المعين أو خروج على قواعد استخدام اللّغة الّتي ارتضاها النّاطقون بتلك اللّغة أو أهلها مثل عدم التزام بنظم الجملة في اللغة العربية.
    وهناك أنواع أخرى للأخطاء وهي كما يلي: الصحيف والتحريف واللحن.
    تحديد الأخطاء هو تعريف الأخطاء ويقصد به تحديد المواطن التي تنحرف فيها استجابات الطلاب عن مقاييس الاستخدام اللغوي الصحيح.
    تحديد الأخطاء هو درس الأخطاء من حيث التحديد يتبع قواعد منهجية يحسن أن نعرضها على النحو الأتي:
    -       إنّ الأخطاء يقع فيها أفراد ولا ندرس أخطاء الفرد،
    -       إنّ السمة الأولى للغة أنّها نظام.
    2-            الاقتراح
    هذه المقالة ما زالت ناقصة وكثرت أخطاءها، فيرجو الكاتب من المشرف والقراء أن يعلق فيها ويقترحون فيما يكون على تنميتها وترقيتها. وأطلب الله أن ينفعنا إياها.
    المراجع والمصادر
      الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي. مختار الصحاح.
    عمر الصديق عبد الله. 2000. تحليل الأخطاء اللغوية التحريرية لدى طلاب معهد الخرطوم الدولي للغة العربية الناطقين باللغات الأخرى. خرطوم: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم معهد الخرطوم الدولي للغة العربية.
    براون، هـ دوغلاس، أسس تعلم اللغة وتعليمها، ترجمة: عبده الراجحي و علي علي أحمد شعبان، بيروت: دار النهضة العربية، 1994.
    عمر الصديق عبد الله. تحليل الأخطاء اللغوية التحريرية لدى طلاب معهد الخرطوم الدولي للغة العربية الناطقين باللغات الأخرى.
    محمود إسماعيل صيني وإسحاق محمد الأمين. 1982 م.  التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء. الرياض: عمادة شؤون المكتبات. الطبعة الأولى. ص. 121.
    الأصفهاني، حمزة بن الحسن، التنبيه على حدوث التصحيف، حققه: محمد أسعد طلس  راجعه: أسماء الحمصي و عبد المعين الملوحي، الطبعة 2، دار صادر بيروت، 1992.
    ابن سيده، أبو الحسن علي بن اسماعيل الأندلسي، المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، تحقيق: أحمد محمد الخراط، دمشق، دار القلم، 1986م، مادة: صحف.
     ابن جني، أبو الفتح عثمان بن جني، سر صناعة الإعراب، تحقيق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل و أحمد رشدي شحاتة عامر، الطبعة 1، دار الكتب العلمية: بيروت-لبنان، 2000م، مجلد 1.
    ابن سيده، المخصص، المكتب التجاري، بيروت، بدون تاريخ، ج 2.
     د. رشدى أحمد طعيمة، المهارات اللغوية مستويات وتدرسها وصعوباتها، الطبعة الأولى، 2004، القاهرة دار الفكر العربي.
    د. اسماعيل صيني اسحاق محمد الأمين، تحليل القابلي وتحليل الأخطاء، 1982، الرياض جامعة ملك سعود، ص. 144
    http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:FSD9uFsGiaIJ:faculty.ksu.edu.sa/Hassan/Courses/



    [1]  الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي. مختار الصحاح. ص. 224.
    [2]  عمر الصديق عبد الله. 2000. تحليل الأخطاء اللغوية التحريرية لدى طلاب معهد الخرطوم الدولي للغة العربية الناطقين باللغات الأخرى. خرطوم: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم معهد الخرطوم الدولي للغة العربية. ص: 7.
    [3] براون، هـ دوغلاس، أسس تعلم اللغة وتعليمها، ترجمة: عبده الراجحي و علي علي أحمد شعبان، بيروت: دار النهضة العربية، 1994، ص204
    [4]  عمر الصديق عبد الله. تحليل الأخطاء اللغوية التحريرية لدى طلاب معهد الخرطوم الدولي للغة العربية الناطقين باللغات الأخرى.  ص. 7-8.
    محمود إسماعيل صيني وإسحاق محمد الأمين. 1982 م.  التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء. الرياض: عمادة شؤون المكتبات. الطبعة الأولى. ص. 121. و 167.
    [5]
    [6]
    [7] الأصفهاني، حمزة بن الحسن، التنبيه على حدوث التصحيف، حققه: محمد أسعد طلس  راجعه: أسماء الحمصي و عبد المعين الملوحي، الطبعة 2، دار صادر بيروت، 1992، ص 26.
    [8] ابن سيده، أبو الحسن علي بن اسماعيل الأندلسي، المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، تحقيق: أحمد محمد الخراط، دمشق، دار القلم، 1986م، مادة: صحف.
    [9] ابن جني، أبو الفتح عثمان بن جني، سر صناعة الإعراب، تحقيق: محمد حسن محمد حسن اسماعيل و أحمد رشدي شحاتة عامر، الطبعة 1، دار الكتب العلمية: بيروت-لبنان، 2000م، مجلد 1، ص 31.
    [10]  
    [11] ابن سيده، المخصص، المكتب التجاري، بيروت، بدون تاريخ، ج 2، ص127
    [12] د. رشدى أحمد طعيمة، المهارات اللغوية مستويات وتدرسها وصعوباتها، الطبعة الأولى، 2004، القاهرة دار الفكر العربي، ص. 308
    [13] د. اسماعيل صيني اسحاق محمد الأمين، تحليل القابلي وتحليل الأخطاء، 1982، الرياض جامعة ملك سعود، ص. 144
    [14] إسماعيل صيني، ص. 145
    [15] http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:FSD9uFsGiaIJ:faculty.ksu.edu.sa/Hassan/Courses/
  • You might also like

    Tidak ada komentar:

Total Tayangan Halaman

Powered By Blogger

Cari Blog Ini